طيب يا عم وائل اشمعنى يعني المنهج الظاهري اللي اخترته عشان تنتسب له؟؟؟ ماله الحنفي ولا المالكي ولا الشافعي ولا الحنبلي !!!!
شوف يا سيدي، ماهو لما تروح لكل "شيخ" ويقول لك "تأويل" خاص به للآيات والأحاديث بناء على فهمه، وتحريم لأشياء بناء على هذا "التأويل" وتجدهم كلهم يقولوا إن تأويلهم هو الصح وتأويل المذاهب التانية غلط،
لما تلاقي كده تقول على طول أكيد ده مش الدين اللي ربنا تعبَّدنا به، دين لكل "شيخ" !!! ده شئ لا يمكن !! فضلاً عن ان الآيات تتكلم عن الرد في التنازع لله ورسوله ،، ولو الرد ده حيكون برضه بتأويل حسب كل واحد، يبقى الرد لله ورسوله عند التنازع مش حيحل المشكلة وحيفضلوا مختلفين برضه!!! طب ليه أمرنا ربنا بالرد لله ورسوله (القرءان وصحيح السنة) عند التنازع لو ده مش حل التنازع !!!
كنت متأكد إن فيه حاجة أنا معرفهاش هي الحل. لحد ما لقيت الشيخ الطبيب/جمال القصاص،، الذي حضرت دروسه في الفقه في أحد المساجد وكان يدرِّس من كتاب "فقه السنة"و"نيل الأوطار-للشوكاني"، وكان دائما ما يجادله الإخوة "السلفيون" كثيراً بأحاديث يرونها "حسن لغيره" وهو يقول ضعيفة !!! وكانوا يجادلونه بالقياس فيرد "أهل الظاهر لا يقيسون" ،، وكانوا يجادلونه بالتأويل والقصد فكان يقول "دلالة الظاهر هي الحق إلا عند استحالتها أو تعارضها مع ظاهر نص آخر"
فتعجَّبت من هذا الرجل -بارك الله في عمره وعلمه- من هم "أهل الظاهر" الذي يتكلم عنهم؟!!! ماذا يعني بأنهم لا يقيسون وان الحديث الحسن لغيره ضعيف !!!!
ذات مرة تحدَّث في مسألة مس المصحف للجنب و قال جائز !!! قلت يا خبر أبيض !!! وبعد ذلك اكتشفت أنه لا دليل ظاهر على المنع من ذلك، والأصل في الأشياء الإباحة،
وذات مرة أشار للجميع على الستارة الفاصلة بين النساء والرجال في المسجد وقال هذه بدعة !!! ولم تحدث في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم. وكان في مسجد سلفي :) فجادلوه أشد جدال فتبسَّم ولم يتراجع عن قوله
ومن ساعتها عرفت معنى الظاهرية ومن هم ، ولماذا لم يسموا أنفسهم "الحزمية" مثل المذاهب الأربعة.
وانضبطت النصوص كلها عندي على أصل ثابت هو الظاهر، هو اليقين، هو القرءان وصحيح السنة، لا للظنون لا للتأويل إلا فيما استحال حمله على الظاهر فقط. لا أحد يزيد في شرع الله ولا ينقص منه بالتأويل والقياس والرأي والاحتياط وسد الذرائع وتقليد الشيوخ.
لا اتباع إلا لنصوص الوحي، قرءان وصحيح سنة، فهم غاية البيان والوضوح، ظاهر لا باطن فيه، بيان لا لبس ولا غموض فيه، يقين لا ظن فيه، كمال بلا زيادة ولا نقصان.
الاثنين، ديسمبر 23، 2013
السلفية و الظاهرية ،، حوار عن العقيدة
الظاهرية يوضِّحون كلام ابن حزم الذي قد يبدو ملتبس العبارة الذي جعل "البعض" يتهمه بالجهمية.
الفرق بين "السلفية" والظاهرية:- أن الظاهرية يستعملون المنطق السليم وقواعد اللغة العربية وظاهر الكلام في اثبات عقيدة "تفويض الكيف"، وهو ما يطلق عليه"السلفية" في حين أن بعض أهل الحديث يزندقون المنطق ويتركون علم الكلام بالكلية بسبب ما أحدث فيه الـمُحدِثون، عقيدتنا هي تفويض الكيف،وليس تفويض المعنى،ولا تأويل اللفظ،هذه عقيدة الظاهرية ولله الفضل والمنة
فقط يتحدث الظاهرية عن الموضوع بعقلانية أكثر من بعض دعاة "السلفية" الذين أساءوا في عرض المنهج بعض الشئ ، الظاهرية ولله الحمد حلَّت لي مشاكل كثيرة،ففي الفقه اختلافات واسعة وتأويلات كثيرة،أبتعد عنها بظاهريتي وألجأ للظاهر الثابت، وفي العقيدة أيضاً نفس الكلام،اللغة العربية فيها ألفاظ ولها معاني معروفة،فكلمة "يد" في اللغة معروفة والله عز وجل يقبض بها ويبسط، أما السؤال عن "كيف" هي يد الله ، وكيف يقبض ويبسط ،، فهذا فيه التفويض،تفويض علم الكيف لله،بلا تشبيه ولا تأويل ولا تعطيل
الاختلاف بين "السلفية" و الظاهرية "منهجي" وليس نتائجي في أغلبه ،، فالنتيجة واحدة "تفويض كيف" ولكن باستعمال أدوات اللغة والمنطق،وليس تقليد "السلف" ، هذا المصطلح الذي لم يضبطه أحد،فمن الناس من يعني بهم الصحابة ومنهم من يضم له التابعين،ومنهم من يضم لهم الأئمةالأربعة،أما التقليد عند الظاهرية مرفوض تماماً،،وعلينا "الاتباع" بالدليل والبرهان وليس لأشخاص حتى لو كانوا على الحق،فنحن معهم بالدليل والبرهان، أعطيك مثال للاختلاف بينهما.
الظاهرية يعتقدون يقينا بنبوة (وليس رسالة) النساء،لوجود النص على الوحي لأم موسى مثلاً فهي نبية،وأما الرسل فرجال بالنص،لأن النبوة هي مجرد الوحي،فكل من يوحى إليه من الناس رجال أو نساء نبي،أما الرسالة فتبليغ شرع "وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً"،ومن ينتسبون للسلف قد يختلفون معنا هنا،وقد يسخرون منا،ولكننا على الظاهر واللغة،لا نفارقهم لحكم عرف ولا شئ،هذا بعض من الخلاف، أيضاً قد ينسب البعض لله "العينين" مثلاً لأنه "يرى" ونحن لا نثبت إلا ما ورد بالنص،فالنص به "عين" و "أعين" وليس "عينين" فلا يحل لي نسبة ذلك لله إلا بنص،،نعم نقول الله بصير ويرى وله عين وأعين،،ونقف عند ذلك،،ولا نسمي الله بغير ما تسمى ولا نصفه بغير ما وصف به نفسه ولا نشتق له اسماً من فعل يفعله وهذا من تمام ظاهريتنا،فالبعض ينسب لله اسم "الضار" والعياذ بالله بسبب "وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله" ولا نقول إلا ما جاء به النص،ولا نتعداه قيد أنملة،وغيرنا قد يفعل ذلك بحكم "القياس" ، ونحن لا نقيس
ولك أن تتخيل أني منذ أكثر من عشرين سنة أدخلني "سلفي" في معمعة تضليل فرق بعينها في العقيدة ولم أحب الانتقاص من أحد ثم هداني الله لرد أحسبه شافياً،فقلت له عندما أقول لك "إيدي على كتفك" فهذا معناه "ساعدني" وهذا ما مع المؤولة من الحق،لكن ينقصهم أن مجرد قول ذلك يعني اثبات أن لي يد وله كتف،ولكن المعنى المقصود من العبارة مجازي،فاندهش لبساطة حجتي وسألني هل قرأت في الموضوع قبل ذلك؟ فقلت لا ثم سكت عني ولم يخاطبني في تلك المعمعة بعد ذلك.
هذا باختصار ما دار من حوار بيني وبين صديق عن ما هو الفرق بين "العقيدة السلفية" و "عقيدة الظاهرية" إن صح التعبيران.
والله أعلى وأعلم.
الفرق بين "السلفية" والظاهرية:- أن الظاهرية يستعملون المنطق السليم وقواعد اللغة العربية وظاهر الكلام في اثبات عقيدة "تفويض الكيف"، وهو ما يطلق عليه"السلفية" في حين أن بعض أهل الحديث يزندقون المنطق ويتركون علم الكلام بالكلية بسبب ما أحدث فيه الـمُحدِثون، عقيدتنا هي تفويض الكيف،وليس تفويض المعنى،ولا تأويل اللفظ،هذه عقيدة الظاهرية ولله الفضل والمنة
فقط يتحدث الظاهرية عن الموضوع بعقلانية أكثر من بعض دعاة "السلفية" الذين أساءوا في عرض المنهج بعض الشئ ، الظاهرية ولله الحمد حلَّت لي مشاكل كثيرة،ففي الفقه اختلافات واسعة وتأويلات كثيرة،أبتعد عنها بظاهريتي وألجأ للظاهر الثابت، وفي العقيدة أيضاً نفس الكلام،اللغة العربية فيها ألفاظ ولها معاني معروفة،فكلمة "يد" في اللغة معروفة والله عز وجل يقبض بها ويبسط، أما السؤال عن "كيف" هي يد الله ، وكيف يقبض ويبسط ،، فهذا فيه التفويض،تفويض علم الكيف لله،بلا تشبيه ولا تأويل ولا تعطيل
الاختلاف بين "السلفية" و الظاهرية "منهجي" وليس نتائجي في أغلبه ،، فالنتيجة واحدة "تفويض كيف" ولكن باستعمال أدوات اللغة والمنطق،وليس تقليد "السلف" ، هذا المصطلح الذي لم يضبطه أحد،فمن الناس من يعني بهم الصحابة ومنهم من يضم له التابعين،ومنهم من يضم لهم الأئمةالأربعة،أما التقليد عند الظاهرية مرفوض تماماً،،وعلينا "الاتباع" بالدليل والبرهان وليس لأشخاص حتى لو كانوا على الحق،فنحن معهم بالدليل والبرهان، أعطيك مثال للاختلاف بينهما.
الظاهرية يعتقدون يقينا بنبوة (وليس رسالة) النساء،لوجود النص على الوحي لأم موسى مثلاً فهي نبية،وأما الرسل فرجال بالنص،لأن النبوة هي مجرد الوحي،فكل من يوحى إليه من الناس رجال أو نساء نبي،أما الرسالة فتبليغ شرع "وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً"،ومن ينتسبون للسلف قد يختلفون معنا هنا،وقد يسخرون منا،ولكننا على الظاهر واللغة،لا نفارقهم لحكم عرف ولا شئ،هذا بعض من الخلاف، أيضاً قد ينسب البعض لله "العينين" مثلاً لأنه "يرى" ونحن لا نثبت إلا ما ورد بالنص،فالنص به "عين" و "أعين" وليس "عينين" فلا يحل لي نسبة ذلك لله إلا بنص،،نعم نقول الله بصير ويرى وله عين وأعين،،ونقف عند ذلك،،ولا نسمي الله بغير ما تسمى ولا نصفه بغير ما وصف به نفسه ولا نشتق له اسماً من فعل يفعله وهذا من تمام ظاهريتنا،فالبعض ينسب لله اسم "الضار" والعياذ بالله بسبب "وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله" ولا نقول إلا ما جاء به النص،ولا نتعداه قيد أنملة،وغيرنا قد يفعل ذلك بحكم "القياس" ، ونحن لا نقيس
ولك أن تتخيل أني منذ أكثر من عشرين سنة أدخلني "سلفي" في معمعة تضليل فرق بعينها في العقيدة ولم أحب الانتقاص من أحد ثم هداني الله لرد أحسبه شافياً،فقلت له عندما أقول لك "إيدي على كتفك" فهذا معناه "ساعدني" وهذا ما مع المؤولة من الحق،لكن ينقصهم أن مجرد قول ذلك يعني اثبات أن لي يد وله كتف،ولكن المعنى المقصود من العبارة مجازي،فاندهش لبساطة حجتي وسألني هل قرأت في الموضوع قبل ذلك؟ فقلت لا ثم سكت عني ولم يخاطبني في تلك المعمعة بعد ذلك.
هذا باختصار ما دار من حوار بيني وبين صديق عن ما هو الفرق بين "العقيدة السلفية" و "عقيدة الظاهرية" إن صح التعبيران.
والله أعلى وأعلم.
الأحد، ديسمبر 22، 2013
السبت، ديسمبر 07، 2013
دستور ٢٠١٣ و قطعي الثبوت قطعي الدلالة
عارف يعني إيه "قطعي الثبوت قطعي الدلالة" عند الجمهور مش عند الظاهرية يعني إيه؟!! عند الجمهور أن قطعي الثبوت هو المتواتر فقط قراءان وسنة متواترة وهي لا تتعدى مائة حديث على أقصى تقدير،وده اللي قاله "برهامي" في النسخة بتاعته القديمه لما قال"كده انتوا بتحذفوا البخاري ومسلم من الشريعة"، وده صحيح لأن الأحاديث الصحيحة هي أحاديث آحاد وهي عند الجمهور لا تفيد القطع ولكن تفيد الظن الراجح،،خذ الثانية:-ومعنى قطعي الدلالة يعني كمان مش كل آيات القرءان والأحاديث المتواترة،لأ،ده اللي له معنى قطعي مايختلفش عليه اتنين من الجمهور اللي بيأوِّل (مش من الظاهرية الذين لا يُأوِّلون) وده مش موجود أبداً غير في آيات لا تتعدى صوابع اليدين،ممكن تضيف لهم صوابع يدين حد كمان معاك(بس لازم يكون سلفي برهامي)،مثل آية تتحدث عن رقم فده غير قابل للتأويل،لكن كل آية تتحدث باللغة العربية فهي حمَّالة أوجه لا حصر لها من المجاز والكناية و و و.
عارف بأه يعني إيه قطعي الثبوت عند الظاهرية،هو القرءان وكل ما صح من حديث عن رسول الله متواتر أو غير متواتر.
ومعنى قطعي الدلالة فهو كل نص أصلاً،لأن دلالة الظاهر قطعية لا خلاف عليها.
فقط قد يُختَلَف على دلالة الظاهر عند تعارض ظاهر نص مع ظاهر نص آخر فساعتها نتجِّه للجمع بطُرُقِه المتعددة والتي أيضاً هي طرق منطقية يقينية قطعية،ولو حدث اختلاف فيها فهو نادر بشري حتمي لا يؤثر على أصل القطع للدلالة بالنص.
عرفت ليه بأه "السلفي البرهامي" بيضحك عليك ويقول لك ٢١٩ انتصار للشريعة،وبعدين يرجع يقول لك حذفها انتصار للشريعة!! لأن كلامه تنطع وزيف كلامه لا قطعي الثبوت ولا قطعي الدلالة ولا كلام من يعي من يقول أصلاً.
وعرفت ليه بأه أنا "ظاهري" عشان محدش يتنطَّع ويعمل عليا "برهامي".
فإن كنت برهامياً فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تكمل هذا الطريق.
وإن كنت ظاهرياً فلتحمد الله على نعمته عليك فهي نعمة قطعية الثبوت وقطعية الدلالة :)
#انتهى
عارف بأه يعني إيه قطعي الثبوت عند الظاهرية،هو القرءان وكل ما صح من حديث عن رسول الله متواتر أو غير متواتر.
ومعنى قطعي الدلالة فهو كل نص أصلاً،لأن دلالة الظاهر قطعية لا خلاف عليها.
فقط قد يُختَلَف على دلالة الظاهر عند تعارض ظاهر نص مع ظاهر نص آخر فساعتها نتجِّه للجمع بطُرُقِه المتعددة والتي أيضاً هي طرق منطقية يقينية قطعية،ولو حدث اختلاف فيها فهو نادر بشري حتمي لا يؤثر على أصل القطع للدلالة بالنص.
عرفت ليه بأه "السلفي البرهامي" بيضحك عليك ويقول لك ٢١٩ انتصار للشريعة،وبعدين يرجع يقول لك حذفها انتصار للشريعة!! لأن كلامه تنطع وزيف كلامه لا قطعي الثبوت ولا قطعي الدلالة ولا كلام من يعي من يقول أصلاً.
وعرفت ليه بأه أنا "ظاهري" عشان محدش يتنطَّع ويعمل عليا "برهامي".
فإن كنت برهامياً فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تكمل هذا الطريق.
وإن كنت ظاهرياً فلتحمد الله على نعمته عليك فهي نعمة قطعية الثبوت وقطعية الدلالة :)
#انتهى
الجمعة، نوفمبر 15، 2013
Objective Vs Subjective الموضوعية و الذاتية
الموضوعية objectivity ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، الذاتية subjectivity #الذاتية_والموضوعية ، ركز العلم كل الأبحاث والدراسات والنظريات على الموضوعية،،وليس مجاله الذاتية،،حتى ظهر الاحتياج لدراسات الذاتية خاصة مع الادراك الانساني. الموضوعية هي وصف الشئ Object كما هو ،،، بدقة علمية ووصف وقياس سلي. الذاتية Subjectivity هي "إدراك" الشخص المعين لذلك الشئ ورؤية الخاصةوالشخصية التي قد تختلف تماماً عن حقيقة الشئ التي تم توصيفها علمياً. عندما قال "الفريد كورزيبسكي" مقولته الساحرة البسيطة لكن فائقة التعبير "الخريطة ليست هي الطريق" حدثت نقلة نوعية واحتياج للذاتية. رمزية مقولته أن الطريق هو الموضوعية،وفهم الطريق ذاتيا يحتاج لخريطة.قد يرسمها الانسان مطابقة للواقع لو كان موضوعياً،والعكس لو كان ذاتياً. خرائط الانسان الذهنية وتصوراته الذهنية للعالم الواقعي بأفكاره التجريدية والأشياء المادية تختلف من شخص لآخر،وتتأثر بالنشأة والبيئة. كلما تجرد الانسان للحقيقة كل الحقيقة ولا شئ سوى الحقيقة،كلما اقترب من الموضوعية،وكلما بعد وانغمس في حصيلة تجاربه السابقة تأثرت خريطته. هذا الفخ يقع فيه كل إنسان! إلا تحلة القسم، ووظيفة العالِم هو فك الارتباط بين الموضوع والشخص لنخلص للحقيقة الموضوعية الصافي. أختم لكم بقصة يحكيها علماء النفس عن مريض نفسي يعتقد أنه جثة(ميت)! حاول معه الأطباء ولم يفلحوا في إقناعه حتى وصل أحدهم لفكرة جديدة. جاء بإبرة صغيرة وقال له سأبين لك أنك حي ووخزه بالإبرة فسال الدم فقال له أترى؟ أنت لست جثة الجثث لا تسيل الدماء من الجراح، فسكت المريض ليستوعب "الطريق" الجديد ليحاول رسم "الخريطة" الجديدة،،تعرفون ماذا حدث ؟!، قال المريض هذه أول مرة أعرف أن الجثث تنزف الدماء !!،،، للأسف انتصرت "الخريطة" الفاسدة على "الطريق" الحق. ياتُرى كم مرة كنا مثل هذا المريض وقاومنا الحق وانتصرت خرائطنا وتصوراتنا على الحقيقة أو "كابرنا"و"عاندنا" ونفينا الحق لمخالفته خريطتنا. وأخيراً تذكروا المثل العربي "عنزة ،،،،،،، ولو طارت" :)
كلمات خالدة لابن حزم ٤:عن حديث "لا يبولن أحدكم في الماء الراكد...."
ابن حزم:وأما تشنيعهم علينا بالفرق بين البائل المذكور في الحديث(لا يبولن أحدكم فى الماء الراكد ثم يتوضأ منه)،وغير البائل الذي لم يذكر فيه بجواز وضوءه من هذا الماء، فلو تدبروا كلامهم لعلموا أنهم مخطئون في التسوية بين البائل الذي ورد فيه النص وغير البائل الذي لا نص فيه، وهل فرقنا بين البائل وغير البائل إلا كفرقهم معنا بين الماء الراكد المذكور في الحديث وغير الراكد الذي لم يذكر فيه؟ وإلا فليقولوا لنا ما الذي أوجب الفرق بين الماء الراكد وغير الراكد ولم يوجب الفرق بين البائل وغير البائل؟ إلا أن ما ذكر في الحديث لا يتعدى بحكمه إلى ما لم يذكر فيه بغير نص، وهل البائل وغير البائل إلا كالزاني وغير الزاني والسارق وغير السارق والمصلي وغير المصلي؟ لكل ذي اسم منها حكمه، وهل الشنعة والخطأ الظاهر إلا أن يرد نص في البائل فيحمل ذلك الحكم على غير البائل وهل هذا إلا كمن حمل حكم السارق على غير السارق، وحكم الزاني على غير الزاني، وحكم المصلي على غير المصلي، وهكذا في جميع الشريعة.
،كلمات خالدة لابن حزم ٣ : لماذا تحررت الظاهرية من قيد العادات إلى سعة الشريعة في مسائل المرأة
قال علي:اختلف الناس فقالت طائفة إذا ورد الأمر بصورة خطاب الذكور فهو على الذكور دون الإناث إلا أن يقوم دليل على دخول الإناث فيه واحتجوا بأن قالوا إن لكل معنى لفظا يعبر عنه فخطاب النساء افعلن وخاطب الرجال افعلوا فلا سبيل إلى إيقاع لفظ على غير ما علق عليه إلا بدليل قال علي وبهذا نأخذ وهو الذي لا يجوز غيره والدليل الذي استدلت به الطائفة الأولى هو أعظم الحجة عليهم وهو دليلنا على إبطال قولهم لأن لكل معنى لفظا يعبر به كما قالوا ولا بد ولا خلاف بين أحد من العرب ولا من حاملي لغتهم أولهم عن آخرهم في أن الرجال والنساء وأن الذكور والإناث إذا اجتمعوا وخوطبوا أخبر عنهم أن الخطاب والخبر يردان بلفظ الخطاب والخبر عن الذكور إذا انفردوا ولا فرق وأن هذا أمر مطرد أبدا على حالة واحدة. فصح بذلك أنه ليس لخطاب الذكور خاصة لفظ مجرد في اللغة العربية غير اللفظ الجامع لهم وللإناث ألا أن يأتي بيان زائد بأن المراد الذكور دون الإناث فلما صح لم يجز حمل الخطاب على بعض ما يقتضيه دون بعض إلا بنص أو بإجماع فلما كانت لفظة افعلوا والجمع بالواو والنون وجمع التكسير يقع على الذكور والإناث معا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مبعوثا إلى الرجال والنساء بعثا مستويا وكان خطاب الله تعالى وخطاب نبيه صلى الله عليه وسلم للرجال والنساء خطابا واحدا لم يجز أن يخص بشيء من ذلك الرجال دون النساء إلا بنص جلي أو إجماع لأن ذلك تخصيص الظاهر وهذا غير جائز وكل ما لزم القائلين بالخصوص فهو لازم لهؤلاء وسيأتي ذلك مستوعبا في بابه إن شاء الله تعالى فإن قالوا فأوجبوا الجهاد فرضا على النساء قيل لهم وبالله تعالى التوفيق لولا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة إذ استأذنته في الجهاد لكن أفضل الجهاد حج مبرور لكان الجهاد عليهن فرضا ولكن بهذا الحديث علمنا أن الجهاد على النساء ندب لا فرض لأنه عليه السلام لم ينهها عن ذلك ولكن أخبرها أن الحج لهن أفضل منه ومما يبين صحة قولنا أن عائشة وهي حجة في اللغة لما سمعت الأمر بالجهاد قدرت أن النساء يدخلن في ذلك الوجوب حتى بين النبي صلى الله عليه وسلم لها أنه عليهم ندب لا فرض وأن الحج لهن أفضل منه ونحن لا ننكر صرف اللفظ عن موضوعه في اللغة بدليل من نص أو إجماع أو بضرورة طبيعة تدل على أنه مصروف عن موضوعه وإنما يبطل دعوى من ادعى صرف اللفظ عن موضوعه في اللغة بلا دليل فلم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم عليها حملها الخطاب بلفظ خطاب الذكور على عموم دخول النساء في ذلك وفي هذا كفاية لمن عقل فإن قالوا فأوجبوا عليهن النفار للتفقه في الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قلنا وبالله تعالى التوفيق نعم هذا واجب عليهن كوجوبه على الرجال وفرض على كل امرأة النفقة في كل ما يخصها كما
ذلك فرض على الرجال ففرض على ذات المال منهن معرفة أحكام الزكاة وفرض عليهن كلهن معرفة أحكام الطهارة والصلاة والصوم وما يحل وما يحرم من المآكل والمشارب والملابس وغير ذلك كالرجال ولا فرق ولو تفقهت امرأة في علوم الديانة للزمنا قبول نذارتها وقد كان ذلك فهؤلاء أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وصواحبه قد نقل عنهن أحكام الدين وقامت الحجة بنقلهن ولا خلاف بين أصحابنا وجميع أهل نحلتنا في ذلك فمنهن سوى أزواجه
عليه السلام أم سليم وأم حرام وأم عطية وأم كرز وأم شريك وأم الدرداء وأم خالد وأسماء بنت أبي بكر وفاطمة بنت قيس ويسرة وغيرهن ثم في التابعين عمرة وأم الحسن والرباب وفاطمة بنت المنذر وهند الفراسية وحبيبة بنت ميسرة وحفصة بنت سيرين وغيرهن ولا خلاف بين أحد من المسلمين قاطبة في أنهن مخاطبات بقوله تعالى {وأقيموا لصلاة وآتوا لزكاة وركعوا مع لراكعين} {شهر رمضان لذي أنزل فيه لقرآن هدى للناس وبينات من لهدى ولفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد لله بكم ليسر ولا يريد بكم لعسر ولتكملوا لعدة ولتكبروا لله على ما هداكم ولعلكم تشكرون} و {يأيها لذين آمنوا تقوا لله وذروا ما بقي من لربا إن كنتم مؤمنين} و {حرمت عليكم لميتة ولدم ولحم لخنزير ومآ أهل لغير لله به ولمنخنقة ولموقوذة ولمتردية ولنطيحة ومآ أكل لسبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على لنصب وأن تستقسموا بلأزلام ذلكم فسق ليوم يئس لذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم وخشون ليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم لأسلام دينا فمن ضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن لله غفور رحيم} و {وليستعفف لذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم لله من فضله ولذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال لله لذي آتاكم ولا تكرهوا فتياتكم على لبغآء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض لحياة لدنيا ومن يكرههن فإن لله من بعد إكراههن غفور رحيم} و {يأيها لذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فكتبوه وليكتب بينكم كاتب بلعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه لله فليكتب وليملل لذي عليه لحق وليتق لله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان لذي عليه لحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بلعدل وستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل ومرأتان ممن ترضون من لشهدآء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما لأخرى ولا يأب
لشهدآء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند لله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضآر كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم وتقوا لله ويعلمكم لله ولله بكل شيء عليم} و {فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على لناس حج لبيت من ستطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن لله غني عن لعالمين} و {ثم أفيضوا من حيث أفاض لناس وستغفروا لله إن لله غفور رحيم} و {إنما يريد لشيطان أن يوقع بينكم لعداوة ولبغضآء في لخمر ولميسر ويصدكم عن ذكر لله وعن لصلاة فهل أنتم منتهون} و {وبتلوا ليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فدفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوهآ إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بلمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بلله حسيبا} وسائر أوامر القرآن وإنما من لجأ إلى هذه المضايق في مسألة أو مسألتين تحكموا فيها وقلدوا فاضطروا إلى مكابرة العيان ودعوى خروج النساء من الخطاب بلا دليل ثم رجعوا إلى عمومهن مع الرجال بلا رقبة ولا حياء قال علي وقد قال الله تعالى {وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون} وقال أيضا {وأنذر عشيرتك لأقربين} فنادى عليه السلام بطون قريش بطنا بطنا ثم قال يا صفية بنت عبد المطلب يا فاطمة بنت محمد فأدخل النساء مع الرجال في الخطاب الوارد كما نرى فإن قال قائل فقد قال تعالى {يأيها لذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نسآء من نسآء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بلألقاب بئس لاسم لفسوق بعد لإيمان ومن لم يتب فأولئك هم لظالمون} وقال زهير وما أدري وسوف إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء فالجواب وبالله تعالى التوفيق إن اللفظ إذا جاء مرادا به بعض ما يقع تحته في اللغة وبين ذلك دليل فلسنا ننكره فقد قال تعالى {يأيها لناس تقوا ربكم إن زلزلة لساعة شيء عظيم} فلا خلاف بين لغوي وشرعي أن هذا الخطاب متوجه إلى كل آدمي من ذكر أو أنثى ثم قال تعالى {لذين قال لهم لناس إن لناس قد جمعوا لكم فخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا لله ونعم لوكيل} فقام الدليل على أن المراد ههنا بعض الناس لا كلهم فوجب الوقوف عند ذلك لقيام الدليل عليه ولولا ذلك لما جاز أن يكون محمولا إلا على عموم الناس كلهم قال أبو محمد وقد سأل عمرو بن العاص رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أحب إليك فقال عائشة قال ومن الرجال قال أبوها ثناه عبد الله بن يوسف عن أحمد بن فتح عن عبد الوهاب بن عيسى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن علي عن مسلم بن الحجاج أنبأ يحيى ثنا خالد بن عبد الله عن خالد هو الحذاء عن أبي عثمان هو النهدي قال أخبرني عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس باللغة التي بعث بها فحمل اللفظ على عمومه في دخول النساء مع الرجال حتى أخبره السائل أنه أراد بعض من يقع عليه الاسم الذي خاطب به فقبل ذلك منه عليه السلام وهذا هو نص مذهبنا وهو أن نحمل الكلام على عمومه فإذا قام دليل على أنه أراد به الخصوص صرنا إليه ولا خلاف بين المسلمين في أن قوله تعالى {قل لا أجد في مآ أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير لله به فمن ضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم} واقع على إناث الخنازير كوقوعها على ذكورها بنفس اللفظ للنوع كله وقد اعترض بعضهم بحديث ذكروه من طريق أم سلمة رضي الله عنها فيه أن النساء شكون وقلن ما نرى الله تعالى يذكر إلا الرجال فنزلت {إن لمسلمين ولمسلمات ولمؤمنين
ولمؤمنات ولقانتين ولقانتات ولصادقين ولصادقات ولصابرين ولصابرات ولخاشعين ولخاشعات ولمتصدقين ولمتصدقات ولصائمين ولصائمات ولحافظين فروجهم ولحافظات ولذاكرين لله كثيرا ولذاكرات أعد لله لهم مغفرة وأجرا عظيما} قال علي وهذا حديث لا يصح البتة ولا روي من طريق يثبت حدثنا محمد بن
سعيد بن نبات قال أحمد بن عبد البصير ثنا قاسم بن إصبغ ثنا محمد بن عبد السلام الخشني ثنا محمد بن بشار بندار ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة عن حصين قال سمعت عكرمة يقول قالت أم عمار يا رسول الله يذكر الرجال في القرآن ولا يذكر النساء قال فنزلت {إن لمسلمين ولمسلمات ولمؤمنين ولمؤمنات ولقانتين ولقانتات ولصادقين ولصادقات ولصابرين ولصابرات ولخاشعين ولخاشعات ولمتصدقين ولمتصدقات ولصائمين ولصائمات ولحافظين فروجهم ولحافظات ولذاكرين لله كثيرا ولذاكرات أعد لله لهم مغفرة وأجرا عظيما} قال علي وهذا مرسل كما نرى لا تقوم به حجة وثناه أيضا محمد بن سعيد النباتي ثنا أحمد بن عبد البصير ثنا قاسم بن أصبغ ثنا الخشني ثنا محمد بن المثنى حدثنا مؤمل ثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال قالت أم سلمة يذكر الرجال في الهجرة ولا نذكر فنزلت {فستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فلذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها لأنهار ثوابا من عند لله ولله عنده حسن لثواب} وقالت أم سلمة يا رسول الله لا نقطع الميراث ولا نغزو في سبيل الله فنقتل فنزلت {ولا تتمنوا ما فضل لله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما كتسبوا وللنسآء نصيب مما كتسبن وسألوا لله من فضله إن لله كان بكل شيء عليما} وقالت أم سلمة يذكر الرجال ولا نذكر فنزلت {ورد لله لذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى لله لمؤمنين لقتال وكان لله قويا عزيزا} قال علي ويقال إن التفسير لم يسمعه ابن أبي
نجيح من مجاهد ثنا بذلك يحيى بن عبد الرحمن عن أحمد بن دحيم عن إبراهيم بن حماد عن إسماعيل بن إسحاق ولم يذكر مجاهد سماعا لهذا الخبر عن أم سلمة ولا يعلم له منها سماع أصلا وإنما صح أنهن قلن يا رسول الله غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوما فجعل لهن عليه السلام يوما وعظهن فيه وأمرهن بالصدقة وكذلك صح ما روي في خطبته عليه السلام في العيد وأمره النساء أن يشهدن ثم رأى عليه السلام أنه لم يسمعهن فأتاهن فوعظهن قائما أتاهن عليه السلام إذ خشي أنهن لم يسمعن وإلا فقد كان يكفيهن جملة كلامه على المنبر
قال أبو محمد والصحيح من هذا ما حدثناه عبد الله بن يوسف بالسند المتقدم ذكره إلى مسلم حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي وأبو معن الرقاشي وأبو بكر نافع وعبد الله بن حميد قال هؤلاء الثلاثة ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي ثنا أفلح بن سعيد حدثنا عبد الله بن رافع وقال يونس بن عبد الأعلى ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو هو ابن الحارث أن بكيرا حدثه عن القاسم بن عباس الهاشمي عن عبد الله بن رافع مولى ابن أم سلمة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت كنت أسمع الناس يذكرون الحوض ولم أسمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان يوما من ذلك والجارية تمشطني فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أيها الناس فقلت للجارية استأخري عني قالت إنما دعا الرجال ولم يدع النساء فقلت إني من الناس ثم ذكرت الحديث قال علي في هذا بيان دخول النساء مع الرجال في الخطاب الوارد بصيغة خطاب الذكور قال أبو محمد واحتج بعضهم بقوله تعالى {إن لمسلمين ولمسلمات ولمؤمنين ولمؤمنات ولقانتين ولقانتات ولصادقين ولصادقات ولصابرين ولصابرات ولخاشعين ولخاشعات ولمتصدقين ولمتصدقات ولصائمين ولصائمات ولحافظين فروجهم ولحافظات ولذاكرين لله كثيرا ولذاكرات أعد لله لهم مغفرة وأجرا عظيما} فالجواب وبالله التوفيق أنه لا ينكر التأكيد والتكرار وقد ذكر الله تعالى الملائكة ثم قال {من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن لله عدو للكافرين} وهما من الملائكة ويكفي من هذا ما قدمناه من أوامر القرآن المتفق على أن المراد بهذا الرجال والنساء معا بغير نص آخر ولا بيان زائد إلا اللفظ وكذلك قوله {يأيها لذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فكتبوه وليكتب بينكم كاتب بلعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه لله فليكتب وليملل لذي عليه لحق وليتق لله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان لذي عليه لحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو
فليملل وليه بلعدل وستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل ومرأتان ممن ترضون من لشهدآء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما لأخرى ولا يأب لشهدآء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند لله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضآر كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم وتقوا لله ويعلمكم لله ولله بكل شيء عليم} بيان جلي على أن المراد بذلك الرجال والنساء معا لأنه لا يجوز في اللغة أن يخاطب الرجال فقط بأن يقال لهم {يأيها لذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فكتبوه وليكتب بينكم كاتب بلعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه لله فليكتب وليملل لذي عليه لحق وليتق لله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان لذي عليه لحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بلعدل وستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل ومرأتان ممن ترضون من لشهدآء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما لأخرى ولا يأب لشهدآء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند لله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضآر كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم وتقوا لله ويعلمكم لله ولله بكل شيء عليم} وإنما كان يقال من أنفسكم فإن قالوا قد تيقنا أن الرجال مرادون بالخطاب الوارد بلفظ الذكور ولم نوقن ذلك في النساء فالتوقف فيهن واجب قيل له قد تيقنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مبعوث إليهن كما هو إلى الرجال وإن الشريعة التي هي الإسلام لازمة لهن كلزومها للرجال وأيقنا أن الخطاب بالعبادات والأحكام متوجه إليهن كتوجهه إلى الرجال إلا ما خصهن أو خص الرجال منهن دليل وكل هذا يوجب ألا يفرد الرجال دونهن بشيء قد
صح اشتراك الجميع
فيها إلا بنص أو إجماع وبالله تعالى التوفيق قال علي وإن العجب ليكثر ممن قال بخلاف قولنا من الحنفيين والمالكيين ثم هم يأتون إلى خطاب النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الواطىء في رمضان بالكفارة فقالوا الواجب على المرأة من مثل ذلك ما على الرجل فأي مجاهرة أشنع من مجاهرة من يأتي إلى خطاب عام لجميع أهل الإسلام فيريد إخراج النساء منه ثم يأتي إلى خطاب لرجل منصوص عليه لم يذكر معه غيره فيريدون إلزامه النساء بلا دليل ثم تناقضوا في ذلك فألزموا الموطوءة الواطىء ولا نص في الموطوءة ولم يلزموا المظاهرة ما ألزموا المظاهر والعلة على قولهم واحدة وهي قوله {لذين يظاهرون منكم من نسآئهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا للائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من لقول وزورا وإن لله لعفو غفور} والمظاهرات قد قالت ذلك وقد أوجب عليها مثل ما يجب على المظاهر قوم كثير من العلماء وهكذا أحكام من تعدى حدود الله عز وجل واتبع الرأي والقياس وبالله تعالى التوفيق.
ذلك فرض على الرجال ففرض على ذات المال منهن معرفة أحكام الزكاة وفرض عليهن كلهن معرفة أحكام الطهارة والصلاة والصوم وما يحل وما يحرم من المآكل والمشارب والملابس وغير ذلك كالرجال ولا فرق ولو تفقهت امرأة في علوم الديانة للزمنا قبول نذارتها وقد كان ذلك فهؤلاء أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وصواحبه قد نقل عنهن أحكام الدين وقامت الحجة بنقلهن ولا خلاف بين أصحابنا وجميع أهل نحلتنا في ذلك فمنهن سوى أزواجه
عليه السلام أم سليم وأم حرام وأم عطية وأم كرز وأم شريك وأم الدرداء وأم خالد وأسماء بنت أبي بكر وفاطمة بنت قيس ويسرة وغيرهن ثم في التابعين عمرة وأم الحسن والرباب وفاطمة بنت المنذر وهند الفراسية وحبيبة بنت ميسرة وحفصة بنت سيرين وغيرهن ولا خلاف بين أحد من المسلمين قاطبة في أنهن مخاطبات بقوله تعالى {وأقيموا لصلاة وآتوا لزكاة وركعوا مع لراكعين} {شهر رمضان لذي أنزل فيه لقرآن هدى للناس وبينات من لهدى ولفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد لله بكم ليسر ولا يريد بكم لعسر ولتكملوا لعدة ولتكبروا لله على ما هداكم ولعلكم تشكرون} و {يأيها لذين آمنوا تقوا لله وذروا ما بقي من لربا إن كنتم مؤمنين} و {حرمت عليكم لميتة ولدم ولحم لخنزير ومآ أهل لغير لله به ولمنخنقة ولموقوذة ولمتردية ولنطيحة ومآ أكل لسبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على لنصب وأن تستقسموا بلأزلام ذلكم فسق ليوم يئس لذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم وخشون ليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم لأسلام دينا فمن ضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن لله غفور رحيم} و {وليستعفف لذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم لله من فضله ولذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال لله لذي آتاكم ولا تكرهوا فتياتكم على لبغآء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض لحياة لدنيا ومن يكرههن فإن لله من بعد إكراههن غفور رحيم} و {يأيها لذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فكتبوه وليكتب بينكم كاتب بلعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه لله فليكتب وليملل لذي عليه لحق وليتق لله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان لذي عليه لحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بلعدل وستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل ومرأتان ممن ترضون من لشهدآء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما لأخرى ولا يأب
لشهدآء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند لله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضآر كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم وتقوا لله ويعلمكم لله ولله بكل شيء عليم} و {فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على لناس حج لبيت من ستطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن لله غني عن لعالمين} و {ثم أفيضوا من حيث أفاض لناس وستغفروا لله إن لله غفور رحيم} و {إنما يريد لشيطان أن يوقع بينكم لعداوة ولبغضآء في لخمر ولميسر ويصدكم عن ذكر لله وعن لصلاة فهل أنتم منتهون} و {وبتلوا ليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فدفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوهآ إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بلمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بلله حسيبا} وسائر أوامر القرآن وإنما من لجأ إلى هذه المضايق في مسألة أو مسألتين تحكموا فيها وقلدوا فاضطروا إلى مكابرة العيان ودعوى خروج النساء من الخطاب بلا دليل ثم رجعوا إلى عمومهن مع الرجال بلا رقبة ولا حياء قال علي وقد قال الله تعالى {وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون} وقال أيضا {وأنذر عشيرتك لأقربين} فنادى عليه السلام بطون قريش بطنا بطنا ثم قال يا صفية بنت عبد المطلب يا فاطمة بنت محمد فأدخل النساء مع الرجال في الخطاب الوارد كما نرى فإن قال قائل فقد قال تعالى {يأيها لذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نسآء من نسآء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بلألقاب بئس لاسم لفسوق بعد لإيمان ومن لم يتب فأولئك هم لظالمون} وقال زهير وما أدري وسوف إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء فالجواب وبالله تعالى التوفيق إن اللفظ إذا جاء مرادا به بعض ما يقع تحته في اللغة وبين ذلك دليل فلسنا ننكره فقد قال تعالى {يأيها لناس تقوا ربكم إن زلزلة لساعة شيء عظيم} فلا خلاف بين لغوي وشرعي أن هذا الخطاب متوجه إلى كل آدمي من ذكر أو أنثى ثم قال تعالى {لذين قال لهم لناس إن لناس قد جمعوا لكم فخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا لله ونعم لوكيل} فقام الدليل على أن المراد ههنا بعض الناس لا كلهم فوجب الوقوف عند ذلك لقيام الدليل عليه ولولا ذلك لما جاز أن يكون محمولا إلا على عموم الناس كلهم قال أبو محمد وقد سأل عمرو بن العاص رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أحب إليك فقال عائشة قال ومن الرجال قال أبوها ثناه عبد الله بن يوسف عن أحمد بن فتح عن عبد الوهاب بن عيسى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن علي عن مسلم بن الحجاج أنبأ يحيى ثنا خالد بن عبد الله عن خالد هو الحذاء عن أبي عثمان هو النهدي قال أخبرني عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس باللغة التي بعث بها فحمل اللفظ على عمومه في دخول النساء مع الرجال حتى أخبره السائل أنه أراد بعض من يقع عليه الاسم الذي خاطب به فقبل ذلك منه عليه السلام وهذا هو نص مذهبنا وهو أن نحمل الكلام على عمومه فإذا قام دليل على أنه أراد به الخصوص صرنا إليه ولا خلاف بين المسلمين في أن قوله تعالى {قل لا أجد في مآ أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير لله به فمن ضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم} واقع على إناث الخنازير كوقوعها على ذكورها بنفس اللفظ للنوع كله وقد اعترض بعضهم بحديث ذكروه من طريق أم سلمة رضي الله عنها فيه أن النساء شكون وقلن ما نرى الله تعالى يذكر إلا الرجال فنزلت {إن لمسلمين ولمسلمات ولمؤمنين
ولمؤمنات ولقانتين ولقانتات ولصادقين ولصادقات ولصابرين ولصابرات ولخاشعين ولخاشعات ولمتصدقين ولمتصدقات ولصائمين ولصائمات ولحافظين فروجهم ولحافظات ولذاكرين لله كثيرا ولذاكرات أعد لله لهم مغفرة وأجرا عظيما} قال علي وهذا حديث لا يصح البتة ولا روي من طريق يثبت حدثنا محمد بن
سعيد بن نبات قال أحمد بن عبد البصير ثنا قاسم بن إصبغ ثنا محمد بن عبد السلام الخشني ثنا محمد بن بشار بندار ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة عن حصين قال سمعت عكرمة يقول قالت أم عمار يا رسول الله يذكر الرجال في القرآن ولا يذكر النساء قال فنزلت {إن لمسلمين ولمسلمات ولمؤمنين ولمؤمنات ولقانتين ولقانتات ولصادقين ولصادقات ولصابرين ولصابرات ولخاشعين ولخاشعات ولمتصدقين ولمتصدقات ولصائمين ولصائمات ولحافظين فروجهم ولحافظات ولذاكرين لله كثيرا ولذاكرات أعد لله لهم مغفرة وأجرا عظيما} قال علي وهذا مرسل كما نرى لا تقوم به حجة وثناه أيضا محمد بن سعيد النباتي ثنا أحمد بن عبد البصير ثنا قاسم بن أصبغ ثنا الخشني ثنا محمد بن المثنى حدثنا مؤمل ثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال قالت أم سلمة يذكر الرجال في الهجرة ولا نذكر فنزلت {فستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فلذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها لأنهار ثوابا من عند لله ولله عنده حسن لثواب} وقالت أم سلمة يا رسول الله لا نقطع الميراث ولا نغزو في سبيل الله فنقتل فنزلت {ولا تتمنوا ما فضل لله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما كتسبوا وللنسآء نصيب مما كتسبن وسألوا لله من فضله إن لله كان بكل شيء عليما} وقالت أم سلمة يذكر الرجال ولا نذكر فنزلت {ورد لله لذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى لله لمؤمنين لقتال وكان لله قويا عزيزا} قال علي ويقال إن التفسير لم يسمعه ابن أبي
نجيح من مجاهد ثنا بذلك يحيى بن عبد الرحمن عن أحمد بن دحيم عن إبراهيم بن حماد عن إسماعيل بن إسحاق ولم يذكر مجاهد سماعا لهذا الخبر عن أم سلمة ولا يعلم له منها سماع أصلا وإنما صح أنهن قلن يا رسول الله غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوما فجعل لهن عليه السلام يوما وعظهن فيه وأمرهن بالصدقة وكذلك صح ما روي في خطبته عليه السلام في العيد وأمره النساء أن يشهدن ثم رأى عليه السلام أنه لم يسمعهن فأتاهن فوعظهن قائما أتاهن عليه السلام إذ خشي أنهن لم يسمعن وإلا فقد كان يكفيهن جملة كلامه على المنبر
قال أبو محمد والصحيح من هذا ما حدثناه عبد الله بن يوسف بالسند المتقدم ذكره إلى مسلم حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي وأبو معن الرقاشي وأبو بكر نافع وعبد الله بن حميد قال هؤلاء الثلاثة ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي ثنا أفلح بن سعيد حدثنا عبد الله بن رافع وقال يونس بن عبد الأعلى ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو هو ابن الحارث أن بكيرا حدثه عن القاسم بن عباس الهاشمي عن عبد الله بن رافع مولى ابن أم سلمة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت كنت أسمع الناس يذكرون الحوض ولم أسمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان يوما من ذلك والجارية تمشطني فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أيها الناس فقلت للجارية استأخري عني قالت إنما دعا الرجال ولم يدع النساء فقلت إني من الناس ثم ذكرت الحديث قال علي في هذا بيان دخول النساء مع الرجال في الخطاب الوارد بصيغة خطاب الذكور قال أبو محمد واحتج بعضهم بقوله تعالى {إن لمسلمين ولمسلمات ولمؤمنين ولمؤمنات ولقانتين ولقانتات ولصادقين ولصادقات ولصابرين ولصابرات ولخاشعين ولخاشعات ولمتصدقين ولمتصدقات ولصائمين ولصائمات ولحافظين فروجهم ولحافظات ولذاكرين لله كثيرا ولذاكرات أعد لله لهم مغفرة وأجرا عظيما} فالجواب وبالله التوفيق أنه لا ينكر التأكيد والتكرار وقد ذكر الله تعالى الملائكة ثم قال {من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن لله عدو للكافرين} وهما من الملائكة ويكفي من هذا ما قدمناه من أوامر القرآن المتفق على أن المراد بهذا الرجال والنساء معا بغير نص آخر ولا بيان زائد إلا اللفظ وكذلك قوله {يأيها لذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فكتبوه وليكتب بينكم كاتب بلعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه لله فليكتب وليملل لذي عليه لحق وليتق لله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان لذي عليه لحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو
فليملل وليه بلعدل وستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل ومرأتان ممن ترضون من لشهدآء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما لأخرى ولا يأب لشهدآء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند لله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضآر كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم وتقوا لله ويعلمكم لله ولله بكل شيء عليم} بيان جلي على أن المراد بذلك الرجال والنساء معا لأنه لا يجوز في اللغة أن يخاطب الرجال فقط بأن يقال لهم {يأيها لذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فكتبوه وليكتب بينكم كاتب بلعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه لله فليكتب وليملل لذي عليه لحق وليتق لله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان لذي عليه لحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بلعدل وستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل ومرأتان ممن ترضون من لشهدآء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما لأخرى ولا يأب لشهدآء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند لله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضآر كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم وتقوا لله ويعلمكم لله ولله بكل شيء عليم} وإنما كان يقال من أنفسكم فإن قالوا قد تيقنا أن الرجال مرادون بالخطاب الوارد بلفظ الذكور ولم نوقن ذلك في النساء فالتوقف فيهن واجب قيل له قد تيقنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مبعوث إليهن كما هو إلى الرجال وإن الشريعة التي هي الإسلام لازمة لهن كلزومها للرجال وأيقنا أن الخطاب بالعبادات والأحكام متوجه إليهن كتوجهه إلى الرجال إلا ما خصهن أو خص الرجال منهن دليل وكل هذا يوجب ألا يفرد الرجال دونهن بشيء قد
صح اشتراك الجميع
فيها إلا بنص أو إجماع وبالله تعالى التوفيق قال علي وإن العجب ليكثر ممن قال بخلاف قولنا من الحنفيين والمالكيين ثم هم يأتون إلى خطاب النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الواطىء في رمضان بالكفارة فقالوا الواجب على المرأة من مثل ذلك ما على الرجل فأي مجاهرة أشنع من مجاهرة من يأتي إلى خطاب عام لجميع أهل الإسلام فيريد إخراج النساء منه ثم يأتي إلى خطاب لرجل منصوص عليه لم يذكر معه غيره فيريدون إلزامه النساء بلا دليل ثم تناقضوا في ذلك فألزموا الموطوءة الواطىء ولا نص في الموطوءة ولم يلزموا المظاهرة ما ألزموا المظاهر والعلة على قولهم واحدة وهي قوله {لذين يظاهرون منكم من نسآئهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا للائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من لقول وزورا وإن لله لعفو غفور} والمظاهرات قد قالت ذلك وقد أوجب عليها مثل ما يجب على المظاهر قوم كثير من العلماء وهكذا أحكام من تعدى حدود الله عز وجل واتبع الرأي والقياس وبالله تعالى التوفيق.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)