الأحد، مايو 09، 2010

ماذا حدث لأمتنا ؟!

يبدوا لمن ينظر الآن لحال أمة محمد صلى الله عليه وسلم أنها أمة هزيلة فى ذيل الأمم ، تتبع كل ناعق ، لا همة فيها إلا للدعة والخنوع !!
هل هذه أمة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم التى قال عنها الله "كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ (110) "آل عمران
فى الحقيقة ، نعم هى أمة محمد ، سرت عليها قوانين ونواميس الكون التى لا تحابى أحداً حتى لو كان خير أمة ، إذ النواميس تلك من الله "سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62)" الأحزاب
حتى أن الحبيب صلى الله عليه وسلم يخبرنا : لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر أو ذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قالوا : اليهود و النصارى ؟ قال : فمن ؟ .
إلى هذه الدرجة يكون الخضوع !!
ولكن ما سبب ذلك ؟ وهل نستطيع أن نرجع كما ينبغى أن نكون خير أمة ؟
نظرت فى تاريخ أمتنا فوجدت أنه بالفعل والواقع كان خيرها القرون الثلاثة الأول مصداقاً لقول الحبيب صلى الله عليه وسلم .
ولكن لماذا هذا ؟ هل لأنهم تركوا الدنيا ، واتجهوا للآخرة ؟
بالتأكيد نعم ، ولكن ما هى الدنيا التى تركوها ؟
هى الغرق فى الشهوات و جعهلها هدفا لذاته لا كمطية لبلوغ الآخرة ، وحب الشهوات غريزة قومها الله بالمباحات فقط لا على مصراعيها فقال عز وجل " قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)" الأعراف
ولكن البعض ظن أن الشهوات نفسها هى سبب ضلال الأمة ، لا النية فى تعاطيها !!
فظل يحرم الشهوات ظنا منه أنه يفيد الدين والمسلمين ليرجعهم لسابق عهد القرون الخيرية الثلاثة !!
فقال مبينا أن نعيم الآخرة خير من نعيم الدنيا (وهى كلمة حق لا شك فى ذلك ولكن الطريقة خاطئة) : كيف تترك نعيم الجنة لنعيم زائل فالطعام فى فمك طعمه زائل فكم يدوم نصف دقيقة ؟ دقيقة ؟ ثم بعد ذلك يكون مضغة لا طعم ولا رائحة تثير التقزز !! ثم تبلعها لتخرجها برازاً !!" فكيف تستبدل طعام الجنة التى لا تغوط فيها ولا ذهاب للذة إلى نعيم زائل !!
قد يبدوا لك هذه الكلام جيداً ، قد يكون كذلك ولكن ليس هذا هدى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ، فانظر لكلام رب العزة السابق فى وصفه للمباح بأنه زينة و طيب من الرزق وأنه مشترك بين المؤمنين والكافرين فى الدنيا ولكنه فى الآخرة للمؤمنين وحدهم ، إذن يأخذنا الله من ما نعرفه من الشهوة ويبنى عليه معرفتنا بنعيم الآخرة ، لا يجعلنا نكره ما لدينا بل يقول أننا سنجد هذه اللذة وأكثر منها ، أليس يقول أيضاً "وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21)" الواقعة ، فهم يشتهون لحم الطير لذا حببهم الله فى الجنة بأن فيها شهوتهم هذه ولكن أفضل ، يبنى الله على ما هو كائن ولا يهدمه لأنه بذلك لن تستشعر ما سيكون !!
هذا مجرد مثال بسيط جدا جدا قد يبدوا لك عجيباً ، ولكن هذا غيض من فيض .
فيض تحريم المباح الذى يتساوى بالتمام مع تحليل الحرام ولا فرق
أما أنا فأؤمن أن خيرية القرون الأولى كانت لأنهم اجتهدوا فى كل المجالات على مستوى الدولة ، فاحتاج الجيل الأول نشر الدين فصالوا وجالوا فى الفتوح الاسلامية ، ثم جاء من بعدهم ولكن على المستوى الفردى فاحتاجوا لفهم العلوم وتقعيد القواعد فقعَّدوا وأسسوا علوم الآلة كما يقولون مثل النحو و البلاغة والشعر وأصول الفقه و هكذا ، ثم جاء الجيل الثالث للتدوين حتى لا يضيع العلم من لغة عربية أصيلة أو حديث صحيح .
كان علينا أن نكمل المسيرة ، ولكن للأسف لم يكن المجهود المبذول جماعياً بل كان فرديا ، فجيل الصحابة خير الأجيال كان مشروعه (الفتوحات) مشروع دولة ، ولكن الأجيال الأخرى مشروعها لم يكن دوليا بل كان فردياً بذل فيه العلماء أنفسهم وأموالهم حتى قعدوا ودونوا وأصلوا وفرعوا ، وما صلحت فيه النية الفردية مكث فى الأرض لينفع الناس
فقد جاء أن الامام مالك : دخل على أبي جعفر فقال له : أنت أعلم الناس فقال : لا والله يا أمير المؤمنين قال : بلى ولكنك تكتم ذلك فما أحد أعلم منك اليوم بعد أمير المؤمنين ، يا أبا عبد الله - كنية الإمام مالك - ضع للناس كتبا وجنب فيها شدائد عبد الله بن عمر ورخص ابن عباس وشواذ ابن مسعود واقصد أوسط الأمور وما اجتمع عليه الأمة والصحابة
وذكر العلماء أن الإمام ابن أبي ذئب معاصر الإمام مالك وبلديه - قد صنف موطأ أكبر من موطأ مالك حتى قيل لمالك : ما الفائدة في تصنيفك ؟ فقال : ما كان لله سيبقي


بالله عليكم هل ترون موطأ بن أبى ذئب بين أيدينا ؟ ، هل عم نفعه نفع موطأ مالك ؟
لا طبعاً ، مصداقاً لكلمة الامام مالك نفسه "ما كان لله سيبقي"


هل تدرون أن الامام البخارى رحمه الله صاحب الصحيح من الأحاديث ، قد مات محسوراً فى بيته بعدما حقد عليه أستاذه !!! فكيف يجتمع الناس على تلميذ ويتركون استاذه ، فلما قيل له عن البخارى أنه يقول بشئ خاطئ فى العقيدة (لا يهم ما هو المهم أنه برئ) طار بتلك الكلمة محذراً الناس بدون تبين أو تثبت فاعتزل الناس مجلس البخارى خوفاً من الفتنة فى العقيدة !! فمات البخارى فى داره ، كطريد أجرب لا يقربه أحد


بالله عليكم هل يعرف أحدكم أستاذه هذا (نعم يعرفه بعض خاصة أهل العلم) ، ما موقع كتاب البخارى من أنفسنا ، إنه أصح كتاب بعد كتاب الله


لقد فتر عزم الدولة عن المشروعات العملاقة التى يجيش لها الجيوش ، ليس فقط جيوش الحرب ولكن جيوش العلماء والباحثين ، فصار الأمر بين همة عالم وهمة آخر حتى تفكك العزم وصار إلى حب الدنيا وكراهة الموت !!


أما الأمم الأخرى فبدأت تتأسى بسنة الحبيب فضمت قواها وقاتلت المسلمين ، وأرسلت طلبة العلم ليطلبوا – فى جماعات – علم المسلمين ، وأخذوا بنهم وهمة ، وقعدوا القواعد وفرعوا الفروع ونظموا شوارد العلوم ، وأضافوا مبدأ منهجة الفكر والعلوم حتى يسهل نقلها لمن خلفهم حتى يبنوا على ما بنى عليه السابقون ، فصار تقدمهم صاروخياً ، بفضل عاملين ، 1- السعى المؤسسى لا الفردى للعلم ، 2- البناء من حيث انتهى الآخرون .


وها نحن الآن ، كلما وصل العالم لنظريات علمية حديثة مصمصنا شفاهنا وقلنا إن لدينا هذه النظريات فى القرءان منذ 1400 عام !!! فنحن أصل الحضارة !! ويا حسرتى ! لو كان هذا حافز لنا لنهب من سباتنا !! كلا بل هى الدعة والخنوع والتبعية حتى الموت ! وأقصى شئ نبذله مجرد مجهودات فردية ! يموت أصحابها كمداً من سهام "النيران الصديقة" !!! وتهم تكال من هذا لذاك بالتبعية للغرب أو الشرق أو الماضى أو أى شئ المهم أن نتهم النوايا ونعادى بعضنا بعضا و إلى الله المشتكى .


وتهنا فى ظلام جهل مؤسسى منظم على نطاق الدول
هل هذه هى النهاية ؟ كلا والله يا أمة الحبيب
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) التوبة

لا تجادل ولا تناقش !!

لا تجادل و لا تناقش

عندما كنت صغيراً كنت أتسائل كثيراً ، وبالذات فى الدين ، لماذا هذا وما حجة هذا الحكم الفقهى ، لماذا يقول هذا العالم حلال و الآخر يقول حرام !! أليس هو منبع واحد للأحكام ألا وهو الوحى ، كتاب و سنة !!

- بلى ولكن الاختلاف رحمة !!

- أتعجب و أقول الاختلاف رحمة !! أليس قد جاء الدين لنبذ الفرقة فكيف يكون الاختلاف رحمة ؟

- نعم رحمة لكى يختار الناس ما سهل عليهم فى دينهم

- أقول إذن أختار أسهل الأحكام بين كل الفقهاء

- لو فعلت ذلك صرت مترخصاً !! وصرت زنديقاً فاسقا

- أقول أليس الحديث يقول أن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه

- هذه رخص الله ، أما رخص العلماء فهى أخطاء العلماء !!

- إذن يخطئ العلماء فى الاجتهاد ؟

- نعم

- أقول فكيف لى أن أعرف الصواب من الخطأ فى اجتهادهم ، طالما أن تتبعى للسهل زندقة

- اتبع عالماً واحداً فقط بكل مذهبه حتى تسلم !!

- أقول فكيف لى أن أتبع فى كل شئ من يخطئ ، أليس هذا مثل من ذمهم الله فى كتابه " بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (22) – الزخرف ، أى أنهم اتبعوا أناساً قبلهم على الصواب والخطأ حتى صاروا كفاراً !!!

- نحن لا نتبع العلماء بل نتبع الوحى الذى أخذوا منه

- أقول كيف ذلك وأنا أعرف يقينا أن بهذا الكلام للمذهب الواحد ما هو مخالف للوحى ، لأنه اجتهاد يخطئ و يصيب . فأنا إذن لا أتبع الوحى !!

- ماذا تريد إذن ؟ أتريد أن تتبع الهوى !!

- أقول لا بل أتبع الوحى

- وكيف لك ذلك هل أنت عالم حتى تأخذ مباشرة من الوحى ؟ هناك آليات لفهم الأحكام يصعب على العوام ! فهمها

- نعم !!! هل الوحى صعب فى الفهم فلمن أنزل إذن ؟ لخواص الناس ، كيف ذلك والله يقول "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (28) –سبأ ، وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " فضلت على الأنبياء بست : أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأرسلت إلى الخلق كافة (وفى روايه بعثت إلى الأحمر و الأسود) وختم بي النبيون " . رواه مسلم

- نعم هذا فى العموم ، ولكن هناك أشياء يقول عنها "الحلال بين و الحرام بين و بينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس"

- أقول نعم فما من أحد يستطيع أن يحيط علماً بكل مور الدين ووظيفة من يعلم حكم الله ورسوله أن يبلغ من لا يعلم فقط البلاغ المبين

- ولكن من الناس من لا يفهم

- أقول ولكنه إذا فـُهِّم سيفهم

- إن كان جاهلاً أمياً فلن يفهم

- أقول كيف لن يفهم وقد أنزل الوحى على أمة أمية أصلاً ، فهو دين سهل بسيط يفهمه الأحمر والأسود ، لا يحتاج إلى رسالة دكتوراه ، ولكن يحتاج لبحث وتقصى عن الدليل وهذه وظيفة العلماء ، وأنا وظيفتى الفهم عن رب العزة ، وإن أخطأت فى الفهم فليفهمنى من أفهمه الله "ففهمناها سليمان" ، وليعلمنى مما علمه الله و لا يستكبر بعلمه

- لن يجد أحد من العلماء الوقت لذلك

- أقول وهل لم يجد الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم الوقت لأمته !! بل أجاب كل سائل وقال له الله "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ" وقال له أيضاً " فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (82) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (83) النحل" وليعاند بعد ذلك من يعاند وحسابه عند ربه ، ولما فضل أحداً على الأعمى عند سؤاله عن شئ قال له الله معاتبا "عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) عبس" ، وحتى لو لم يجد هذا العالم الوقت فليقل ذلك وليحل إلى من عنده الوقت لذلك !! أما أن يستأثر بالكلام وأنا الحق وما دونى الباطل فذلك عين الباطل ، يقول تعالى "قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ !! (80) البقرة"

- بكلامك هذا أنت تبغى الفتنة ، وتريد للناس أن يتبعوا الهوى

- أقول : أنا !!!!!! أنا أريدهم أن يتبعوا الهوى !! أم أنت الذى يريدهم أن يتبعوا ما عليه آبائهم و علمائهم ويعبدوا علمائهم من دون الله ، حتى يصيروا مثل من قال الله عنهم "اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ (31) التوبة" وقال صلى الله عليه وسلم "قال أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه" الترمذى

- أنت مجادل يا أخ !! لا تجادل و لاتناقش حتى لا تزيغ وتضل !!

- أقول هل الجدل زيغ وضلال ، أنا أفهم ذلك إن كان كما يقول الله " وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (5) غافر" أما أن يكون الجدل فى ذاته زيغ وضلال !! كيف ذلك وقد أمرنا الله بالجدل حيث قال " وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (125) النحل" وهناك سورة كاملة فى القرءان اسمها المجادلة وقد سمع الله صوت المرأة التى جادلت رسول الله حتى أنزل الله عليه الحكم تخفيفا منه سبحانه و تعالى

- لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم !! يبدوا أنك قد ضللت بالفعل

- أقول يبدوا كذلك بالنسبة لك فقد ضللت عن طريقك ، واتبعت محمداً صلى الله عليه وسلم – ماصح من حديثه –

- آه ، إذن تقلد العلماء فى التصحيح والتضعيف !! رجعت إلى أول نقطة

- أقول لا والله بل أتبع !! وأبحث أيضاً مثل ما بحثت مع علماء الأحكام الفقهية حتى أصل إلى الحق فإن أدركته فأنا مأجور أجرين وإن لم أدركه فأجر واحد ، أما أنت يا مسكين ، مقلد للعلماء لا تستطيع سؤالهم و لا مجادلتهم لمعرفة الحق فقد حرموا عليك الجدل وجعلوه مرادفا للكفر !! وسبحان الله !!

- يبدوا أنه فعلاً لا فائدة منك ، أنت فعلاً ضال مضل

- أقول كيف تقول عنى ذلك ، وقد قال الله " وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117) الأنعام"

- لا حوار بينى وبينك !! أنت زنديق .

- أقول " وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (42) لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (43) فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44) غافر

الاثنين، أكتوبر 05، 2009

أنا أول المسلمين

أنا أول المسلمين

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160) قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165)(سورةالأنعام)

أيها المسلم ، هل قرأت تلكم الآيات السابقة بتمعن وتدبر وتفكر ، إن لم تكن فعلت فارجع إليها مرة أخرى وافعل ولا تقل أنا أعرفها جيداً وقرأتها عشرات المرات ، فكم من قراءة قرأناها بلا تدبر و تفكر . ولقد أمرنا الله أن نتفكر و نتدبر آيات الله .

بعد أن قرأت و تدبرت وتفكرت ، أرأيت كيف أخبر الله نبيه وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم أن "الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً" فليس محمد صلى الله عليه وسلم منهم فى شئ . ولماذا ترك أمرهم لله وأن الله "ينبئهم بما كانوا يفعلون" .

يخبرك الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم أن كل الأمم – سنة الله فى خلقه – تفترق ، وأن أمتنا ليست بمفارقة سنن الأمم السابقة فيقول : أن أهل الكتاب قبلكم تفرقوا على اثنتين وسبعين فرقة في الأهواء ألا وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة في الأهواء كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة . (صحيح)

ويخبر الحبيب صحابيه حذيفة بن اليمان : فالزم جماعة المسلمين و إمامهم فإن لم تكن جماعة و لا إمام فاعتزل تلك الفرق كلها و لو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت و أنت كذلك . (صحيح)

أى أن محاولة تجميع الأمة وقتها والأمة ليس لها جماعة واحدة ولا إمام واحد ليست مفترضة على المسلم ، والمطلوب أن تعتزل كل تلك الفرق ، لا أن تتحزب مع أقربها للجماعة و لا أقربها للعهد النبوى ولا خلافه ، بل اعتزل تلك الفرق كلها ، قال الحافظ ابن حجر عن الطبري : " و في الحديث أنه متى لم يكن للناس إمام فافترق الناس أحزابا ، فلا يتبع أحدا في الفرقة و يعتزل الجميع إن استطاع ذلك خشية من الوقوع في الشر ، و على ذلك يتنزل ما جاء في سائر الأحاديث ، و به يجمع بين ما ظاهره الاختلاف منها "

ولم ذلك ؟ لأن الخرق واسع يستحيل ضمه و علاجه ، بل الواجب أن تصلح من حال نفسك أنت كما جاء فى الحديث فى هذا الوقت : عليك بخاصة أمر نفسك و دع عنك أمر العامة . (صحيح)

يقول الله عن هذه الحال : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) (الروم)

وما معنى "شيع" هذه ؟ أقول معناها هو نفس معنى فرق ولكن الفرق أصول كبار تتفرع عنها شيع صغيرة ،

ولتدرك قبح التشيع وإلى ماذا سيؤدى اسمع قول الله : فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) (القصص)

انظر كيف آل بموسى عليه السلام الأمر عندما لبى نداء من هو من شيعته .

وإن قلت ماذا أفعل فى آية : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

قلنا لك أكمل الآية : وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) (الكهف)

وقولنا لك هو أنه فى حالة التفرق يكثر الأهواء وأهل الأهواء فهذه هى المادة التى تعيش عليها تلك الجراثيم ألا وهى "التفرق" ، فباقى الآية يخبرك أن لا تتبع أحداً فى هواه.

إذن أتبع من ؟ .. يقول الله لك : وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15) (لقمان)

ستجد نفسك ترجع مرة أخرى للفرقة الناجية النادرة الوجود "ما أنا عليه وأصحابى" .. وستعرف ساعتها أن تعتزل كل الفرق بمعنى الكلمة لأن من حالته على حال الصحابة قليل نادر لا يقوى أن يكون فرقة أصلاً .. وحال هؤلاء حال الصحابة .. لا يبدعون ولا يفسقون ولا يكفرون و على ربهم يتوكلون ..

ستجدهم "أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29)" (الفتح)

وإن قلت هؤلاء ولوا وذهبوا .. قلت لك الحق بركبهم و ليكن لسان حالك يقول :

وإنى وإن كنت الأخير زمانُه – لآت بما لم تستطعه الأوائل

ساعتها فقط ستكون من : َالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ (100) (التوبه)

وستنال – بإذن الله - بعضاً مما نالوا رضوان الله عليهم : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) (التوبة)

وليكن قدوتك والحال هذه من كان قدوتهم ، محمد صلى الله عليه وسلم .. ولا تقلدهم إلا إن أجمعوا على شئ فكلهم اقتبس من نور محمد صلى الله عليه وسلم .. فنال كل واحد بقدر من نور النبوة .. فإن كنت مقتبساً فمن الأصل الذى اقتبسوا منه

ولتكن مديما على أن تقول (لنفسك) :

إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ

أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ