الثلاثاء، أكتوبر 18، 2011

كلِّمنى

وبلهجة أمريكية شابة يقول:يللا بينا!!ولكنه ينطقها هكذا:يلو بينز ‎:)‏،فأتعجب فول أصفر!!فيكررها مشيراً أن يللا بينا،فأفهم ضاحكاً،وأعتذر له،قائلا:عندما أخاطبك أدير مؤشر سمعى إلى اللغة الانجليزية ،فمها قلت أسمعه إنجليزى،
يا ترى كم ظلمتُ غيره بعدم سماعى لما يقول هو.
هل اللغات التى نتحدثها هى المعروفة العربية والانجليزية والفرنسية والكالاكعبورية فقط أم أن كل واحد فى الدنيا يتحدث لغة خاصة به هو،،يسمع بها الناس كلهم برغم أنهم لا يتحدثونها أصلاً !!!
عارف المثل:أقول ثور يقول احلبه !!!! بغض النظر عن استعمالنا للمثل فى حالة الغباء ولكن تخيل معى أننى لست غبياً (مجرد فرض حتى لا تسارع إلى السباب) وأنى أسمعك تتكلم أشياء عن علاقتك بأبيك مثلاً وأنا علافتى بأبى مختلفة تماما فأنصحك بأشياء فتقول لى أنى لا أفهمك (تذكر "لا أفهمك" هذه هى النسخة المهذبة من غبى مع أننا اتفقنا جدلاً أننى لست كذلك، ماعلينا) 
عرفت ماذا أقصد ،، 
والله العظيم إنى أحبك لأنك أخى فى الانسانية على أقل تقدير
وأنا أعلم يقينا (ليس يقينا يقينا ولكن ماعلينا) أنك أيضاً تحبنى لنفس الأسباب

ولكن هل هذا وحده كفيل بتفادى مشكلة اللغة بيننا...
طيب،هل تتذكر روايات الخيال العلمى(ملف المستقبل وأشياء أخرى) و الكائنات الذكية التى لا تتحدث ولكنها تتخاطر بالافكار بلا لغة ... نعم أعرف أنك تقول أن هذا هو الحل ،، ولكن إلى أن نتواصل هكذا (وأيضاً سيكون لهذا التواصل عيوب ولكن المدون الذى سيتحدث عنها هو حفيدى السادس عشر لكن ما علينا) ،، هل من الممكن ان أطلب منك أن نقترض فى بعضنا حسن النية،وأنى والله لا أقصد بردى عليك الذى أساء إليك سوى الاحسان ولكن فقط أسأت الفهم ،،
بمنتهى البساطة ، ممكن أن تفهمنى مرة أخرى أو تطلب منى ألا أتحدث بهذه اللهجة أو أو ،، المهم أن لا تعتقد أنى أعاديك ،، فأنا فعلاً بجد والله العظيم أحبك،، برغم أنى لا أعرفك أحبك وسأظل كما قال بن حزم:
ألم تر أنى ظاهرىٌ...وإننى على ما بدى حتى يقوم دليل
والحب فى الله أصل العلاقات عند المسلم حتى يتبين العكس
فهمتنى ،، أم أن كلامى كان باللغة الخنشورية !!!

الاثنين، يوليو 04، 2011

حلال ولا حرام ؟؟ لأ شبهه !!! يعنى إيه شبهه ؟

فى الحديث : الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه .. إلى آخر الحديث
الأحكام الشرعية خمسه هى : الحرام ، الواجب ، المباح (أو الحلال) و يتفرع منه المكروه و المندوب
والمحرم المثاب تاركه الآثم فاعله
والواجب المثاب فاعله الآثم تاركه
والمباح هو ما لا يأثم تاركه ولا يثاب فاعله
والمكروه مباح يطلب تركه طلباً غير جازم ويثاب تاركه ولا يأثم فاعله
والمندوب مباح يطلب فعله طلباً غير جازم ويثاب فاعله ولا يأثم تاركه
طيب هل يوجد حكم شرعى إسمه شبهه ؟؟
الاجابة لا ..
طيب الحديث يقول أن هناك أمور شبهات غير الحرام والحلال بنص الحديث ؟
الاجابة : بنص الحديث أنه لا يعلمهن كثير من الناس ، أى أن الحكم هذا لا يعلمه إلا العلماء لاشتباهه على العامة وعدم القدرة على التحديد هل هو حرام أم حلال ..
إذن الأمر شبهه أى قد يكون حرام وقد يكون حلال فحض النبى لتركه استبراءً للدين والعرض
طيب إذا سألت شيخ وأجاب .. هذا الأمر شبهه .
الاجابه : هذه الاجابة أقرب لكونها "لا أعلم" من كونها اجابة والحل أن تذهب لمن يعلم ويجزم هل الأمر مباح أم محرم ، فإن سألت وأجابك العالم بأن الأمر حلال أو حرام فقد زالت الشبهه وتبين الحكم الشرعى وأصبح "بين" كما بنص الحديث وليس شبهه
ولحين أن يجيبك عالم فالأمر فى حقك أنت شبهه ، وقد تجد من يفعله فتقول له هذا الأمر شبهه فاتركه استبراءً لدينك وعرضك
فإن أجابك أنه سأل العالم وأجابه بأنه حلال فقد تبين له الأمر بعكسك أنت حتى تسأل العالم ويفتيك فقد تكون فتوى عين غير عامه فلا تستخدمها أنت فتقع فى الحرام
لذلك أقر العلماء أنه لا إنكار فى مختلف فيه لأن هناك علماء يفتون بحله ، وآخرون يفتون بحرمته . ويجب التناصح بالمعروف فقط وليس النهى عن المنكر لأن الأمر ليس منكراً على الحقيقة ولكنه مختلف فيه
طيب هل بذلك يكون هذا الأمر شبهه ؟
الاجابة هو شبهه فى حق من لم جزم بفتوى فى الأمر لشك أو تورع فهو فى حقه شبهه
أما من استقر لديه حكم فهو لديه إما حلال أو حرام ..
الخلاصة أنه لا يوجد حكم شرعى من عند الله اسمه "شبهه" بل هذا فى حق من يجهل الحكم عن الله عز وجل ..

السبت، يوليو 02، 2011

الشريعة والاجتهاد .. منهاج النبوة


الدعوة لمذهب محدد من المذاهب الأربعة فى حين الشريعة ليست أربعة مذاهب دعوة جائرة ظالمة للشريعة نفسها.
الشريعة قرءان وسنة ثم الاجتهاد فى فهمها على أصول اللغة العربية وقواعد الفهم السليم أو ما سمى بالأسلوب العلمى فى البحث وكما فهمنا الرسول صلى الله عليه وسلم وقد ألف فى ذلك علماء كثيرون غير الأربعة مثل بن حزم والشوكانى وبن تيمية، والاجماع أعلى نتائج الاجتهاد وهو حجة.
ونبرة التخوين والتبديع والتفسيق لكل من لا ينتمى للتيارات الاسلامية وإما أبيض (اسلامى) أو أسود (علمانى) لا تعجبنى، طبعا الاسلام هو المرجعية ولكنه لا يقتصر على من أصبح يسمى الآن بـ"الأسلاميين" وهذه التسمية تعطى تمييزا رهيبا وتمايزا بين اسلام ولا إسلام ،والأفضل أن نسميهم التيار المحافظ والتيار المعاصر فالكل ينتسب للاسلام وعلينا بالظاهر والله يتولى السرائروالاعتماد على النص برغم الاختلاف فى الفهم
غير أن المنهج الاسلامى الصحيح يوجب الرجوع عند التنازع إلى القرءان والسنة وليس إلى قول مسلم كائنا ما كان (والقرءان معروف للكافة والسنة هى ماصح من حديث رسول الله وفق "اجتهاد" علماء الحديث) يقول الله عند التنازع فردوه إلى الله والرسول وليس لمذهب شخص حتى لو كان صحابياً .. لذلك أتحفظ على كلمة قرءان وسنة "بفهم سلف الأمة" فإن كان يقصد بها "بإجماع سلف الأمة" فنعم وإن كان يقصد بها فهم واحد من السلف فهذا رأى لا أميل إليه بل أميل إلى تعديل المقولة إلى .. قرءان وسنة "على منهاج النبوة" وقد استوحيتها من وصف الرسول للخلافة التى تليه أنها "خلافة على منهاج النبوة" ثم يتغير ذلك... أى كما كان يريد الرسول صلى الله عليه وسلم أو يفهمها للصحابة رضوان الله عليهم .. ودليل ذلك خطأ بعض الصحابة فى الاجتهاد وتصحيح الرسول لهم فكيف باجتهادهم بعد الرسول، فضلا عن أنهم اختلفوا فى مسائل كثيرة ومسائل الاجماع قليلة ... نعم "يستأنس بقول الصحابى" كما أقر العلماء ولكن أن يؤخذ به لمجرد أنه هو القول المنقول عن الصحابة فى هذه المسألة فهذا ما أرفضه وهو ما يسمى :ما لا يعرف له من الصحابة مخالف" .. بالله عليكم هل تكفل الله لنا بحفظ شئ من أقوال الصحابة، بل تعهد الله بحفظ الذكر وهو بنص القرءان : القرءان والسنة ومن السنة تبيان كيفية الفهم أيضاً عن الوحى حتى نجتهد اجتهادا بغير زيغ.

ولنتذكر الامام بن تيمية الذى اتُهم بالكفر لأنه يخالف المذاهب الأربعة ، ووالله الذى لا إله إلا هو ما ضر الشريعة شئ مثل ضرر التمسك بمذهب واحد وعدم الاجتهاد واللجوء للتقليد المذموم الذى حاربه المجددون العظماء بعد عصر القرون الثلاثة الأولى ابتداء بابن حزم ثم ابن تيميه ثم الشوكانى ... وهؤلاء مجرد مثال لا حصر ...
والحل ليس عند الفقهاء التقليديين بل فقهاء الشريعة والقانون
.. الذين يعرفون أن الشريعة لا بد من تقنينها ولا يترك الأمر لاجتهاد فردى .. فنحن الآن فى عصر المجامع .. فهل سنظل نعمل بأساليب قديمة
وبالنسبة للقواعد الأصولية فهى أيضاً خاضعة للأخذ والرد فى المجامع ..
ثم يأتى من بعد ذلك أهم خطوة هى مراجعة ممثلى الشعب لصيغة القانون فى مجلس الشعب والمجلس يأخذ ويرد على المجمع الفقهى حتى ينتهى النقاش ويقره المجلس ... انتهى
المصطفى صلى الله عليه وسلم قبل أن يقر الأمر كان الصحابة يجادلونه حتى إذا عزم أطاعوه قولا واحداً ، بل راجع الرسول ربه عند أمره بخمسين صلاة حتى جعلها خمس فى العمل وخمسون فى الأجر.
وما دام عصر النبوة انتهى فالمراجعة والمجادلة بالتى هى أحسن واجبة، وحادثة المرأة المجادلة خير دليل ، وإياكم والجلوس على الطرقات خير دليل .. وغيرها كثي
ر  


أخيراً، أنا مجرد واحد من عوام الناس الذين ينصحون فى الله كما أمر الرسول أن الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين ..وهذا ما تيسر لى من فهم، فإن كان صواباً فمن الله وإن كان خطأ فمنى ومن الشيطان وأنا راجع عنه بإذن الله فى حياتى أو مماتى .. والله أعلم

الجمعة، يونيو 24، 2011

قل آآآآآآآآآآآآآآه

أحد مزايا الأحزاب أن لها برنامج وأيدلوجيه واضحة المعالم .. وخطأ التيارات الاسلامية لما تعمل أحزاب أنها برضه بتفضل فى مرحلة الخلاف الفقهى ..
وفى المقابل مزايا التيارت التحرر من القيود وحرية الفكر (فى حدود فكر التيار)
والأكثر حرية هو عدم الانتماء إلى أى فصيل أو تيار والانتماء للقرءان والسنة والرسول والصحابة والتابعين لهم بـــ"إحساااااااااان" والانتماء لشخص أو فصيل يجعلك لاإراديا تتشيع له وهذه أولى آفات المسلمين فى عهد الفتن
وبص الحديث : عليك باجماعة والامام .. فإن لم يكن لهم جماعة ولا امام فاعتزل تلك الفرق كلها .. مش اختار أقربهم لما أنا عليه وأصحابى .. أبدن .. وحتى الجماعة اللى قالت انها تتبع ما عليه وأصحابه مستحيل فى غياب الامام والجماعة يتبين صدقها من صدق الآخرين المدعين لذلك أيضا .. فالحل أن تنتمى لما عليه النبى وأصحابه .. من غير أن تنتمى "للجماعة" التى تقول أنها تنتمى للنبى وأصحابه .....
ههههههههههههههههههههههههه
عامله زى : قول آه طويله شويه
فيقول آه طويله شوية
يقول له : قول آه طويلة شوية من غير طويلة شوية
فيقول له : آه طويلة شوية من غير طويلة شوية
وهكذا وهذا ما يحدث مع كووووووووووووووووووووووووووووووول التيارات من بداية عهد الفتن تتحمل أشياء على الأصل لا يقصدها الداعية .. والأصل كلمة واحدة "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه" ...... هههههههههههههههه
كلام عجيب صح ؟ بس ده قناعتى وانت رأيك إيه ؟

الجمعة، يونيو 17، 2011

من حقك أن تطلب ما تشاء ومن واجبنا أن نرشدك

بالنسبة لأى مطلب ومطالب ، ففى رأيى الخاص أن ليطالب كل مريد بمطلبه طالما : 1- مطلب شرعى مباح دينا
2- مطلب لا ينتهك خصوصية الآخرين
3- لا يجبر أحد بالاكراه على فعله
4- لا يؤدى إلى ازدراء أو كراهية أو عنف
...وفى رحلة بحثى عن الحقيقة ، إللى الحقيقة ما وصلتلهاش ميه الميه لحد دلوقت :) ، عرفت أن هناك طيف واسع فى الفقه الاسلامى يضم المنتقبة والمحجبة ، والملتحى فرضا أو سنة فقط ، والاهتمام بالمظهر و بالجوهر ، فلا جوهر بلا مظهر فماذا سيحتفظ لك بالثمرة سليمة سوى قشرتها... وقطعا بلا أن يطغى اهتمام بالمظهر على الجوهر ولا العكس أيضا ....
ومطلب اللحية هذا مشروع وفتوى الأزهر تنص صراحة على سنية اللحية (لا فرضيتها) ، نختلف أو نتفق على طريقة الطلب وتوقيته وأهميته ، لكننا بالتأكيد سنتفق على مشروعيته
أما مطلب حرية البكينى أو شواطئ العراة مثلا فهو مطلب غير مشروع جملة وتفصيلاً .. من حق من طلبه -عندى- أن يطلبه هذا ما لا أشك فيه ، فقد طلب الشاب من النبى أن يأذن له فى الزنا !!!!
ولكن يقينا ليس من حقه أن يستجاب له بل يجب أن ينهى عنه بالحكمة والموعظة الحسنة كما قال النبى للشاب أترضاه لأمك .. وفقط لم يعنفه ولم يقرعه ولم يلعنه -بأبى هو وأمى صلى الله عليه وسلم-
وأنا -مع كامل احترامى- للأزهر والسلفيين والأخوان والصوفيين وكل التيارات الدعوية الاسلامية لا أجد فيها جواداً رابحا على طول الخط ، والرهان عندى على
جموع المسلمين ، عامة المسلمين هم الذين ينبغى أن يتنبهوا للإمام أيا كان ، ويراجعوه ويصوبوه ويخطأوه ويشتكونه للقاضى إذا لزم الأمر ، فقد اشتكى الناس صحابيا جليلا ورعا لأنه كان يطيل بهم فى الصلاة فقال له النبى صلى الله عليه وسلم : أفتان أنت يا معاذ !! .... سبحان الله !!!
ولو فعلنا ذلك الآن لهزأنا القاضى وقال الستم تشاهدون الماتش بالساعات وهذا الكلام الجدلى العبثى ، ولكن انظر إلى النبى نهر الامام نفسه لصالح الناس !!!
هذا ما لدى .. والله أعلم

الأحد، مايو 09، 2010

ماذا حدث لأمتنا ؟!

يبدوا لمن ينظر الآن لحال أمة محمد صلى الله عليه وسلم أنها أمة هزيلة فى ذيل الأمم ، تتبع كل ناعق ، لا همة فيها إلا للدعة والخنوع !!
هل هذه أمة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم التى قال عنها الله "كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ (110) "آل عمران
فى الحقيقة ، نعم هى أمة محمد ، سرت عليها قوانين ونواميس الكون التى لا تحابى أحداً حتى لو كان خير أمة ، إذ النواميس تلك من الله "سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62)" الأحزاب
حتى أن الحبيب صلى الله عليه وسلم يخبرنا : لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر أو ذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قالوا : اليهود و النصارى ؟ قال : فمن ؟ .
إلى هذه الدرجة يكون الخضوع !!
ولكن ما سبب ذلك ؟ وهل نستطيع أن نرجع كما ينبغى أن نكون خير أمة ؟
نظرت فى تاريخ أمتنا فوجدت أنه بالفعل والواقع كان خيرها القرون الثلاثة الأول مصداقاً لقول الحبيب صلى الله عليه وسلم .
ولكن لماذا هذا ؟ هل لأنهم تركوا الدنيا ، واتجهوا للآخرة ؟
بالتأكيد نعم ، ولكن ما هى الدنيا التى تركوها ؟
هى الغرق فى الشهوات و جعهلها هدفا لذاته لا كمطية لبلوغ الآخرة ، وحب الشهوات غريزة قومها الله بالمباحات فقط لا على مصراعيها فقال عز وجل " قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)" الأعراف
ولكن البعض ظن أن الشهوات نفسها هى سبب ضلال الأمة ، لا النية فى تعاطيها !!
فظل يحرم الشهوات ظنا منه أنه يفيد الدين والمسلمين ليرجعهم لسابق عهد القرون الخيرية الثلاثة !!
فقال مبينا أن نعيم الآخرة خير من نعيم الدنيا (وهى كلمة حق لا شك فى ذلك ولكن الطريقة خاطئة) : كيف تترك نعيم الجنة لنعيم زائل فالطعام فى فمك طعمه زائل فكم يدوم نصف دقيقة ؟ دقيقة ؟ ثم بعد ذلك يكون مضغة لا طعم ولا رائحة تثير التقزز !! ثم تبلعها لتخرجها برازاً !!" فكيف تستبدل طعام الجنة التى لا تغوط فيها ولا ذهاب للذة إلى نعيم زائل !!
قد يبدوا لك هذه الكلام جيداً ، قد يكون كذلك ولكن ليس هذا هدى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ، فانظر لكلام رب العزة السابق فى وصفه للمباح بأنه زينة و طيب من الرزق وأنه مشترك بين المؤمنين والكافرين فى الدنيا ولكنه فى الآخرة للمؤمنين وحدهم ، إذن يأخذنا الله من ما نعرفه من الشهوة ويبنى عليه معرفتنا بنعيم الآخرة ، لا يجعلنا نكره ما لدينا بل يقول أننا سنجد هذه اللذة وأكثر منها ، أليس يقول أيضاً "وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21)" الواقعة ، فهم يشتهون لحم الطير لذا حببهم الله فى الجنة بأن فيها شهوتهم هذه ولكن أفضل ، يبنى الله على ما هو كائن ولا يهدمه لأنه بذلك لن تستشعر ما سيكون !!
هذا مجرد مثال بسيط جدا جدا قد يبدوا لك عجيباً ، ولكن هذا غيض من فيض .
فيض تحريم المباح الذى يتساوى بالتمام مع تحليل الحرام ولا فرق
أما أنا فأؤمن أن خيرية القرون الأولى كانت لأنهم اجتهدوا فى كل المجالات على مستوى الدولة ، فاحتاج الجيل الأول نشر الدين فصالوا وجالوا فى الفتوح الاسلامية ، ثم جاء من بعدهم ولكن على المستوى الفردى فاحتاجوا لفهم العلوم وتقعيد القواعد فقعَّدوا وأسسوا علوم الآلة كما يقولون مثل النحو و البلاغة والشعر وأصول الفقه و هكذا ، ثم جاء الجيل الثالث للتدوين حتى لا يضيع العلم من لغة عربية أصيلة أو حديث صحيح .
كان علينا أن نكمل المسيرة ، ولكن للأسف لم يكن المجهود المبذول جماعياً بل كان فرديا ، فجيل الصحابة خير الأجيال كان مشروعه (الفتوحات) مشروع دولة ، ولكن الأجيال الأخرى مشروعها لم يكن دوليا بل كان فردياً بذل فيه العلماء أنفسهم وأموالهم حتى قعدوا ودونوا وأصلوا وفرعوا ، وما صلحت فيه النية الفردية مكث فى الأرض لينفع الناس
فقد جاء أن الامام مالك : دخل على أبي جعفر فقال له : أنت أعلم الناس فقال : لا والله يا أمير المؤمنين قال : بلى ولكنك تكتم ذلك فما أحد أعلم منك اليوم بعد أمير المؤمنين ، يا أبا عبد الله - كنية الإمام مالك - ضع للناس كتبا وجنب فيها شدائد عبد الله بن عمر ورخص ابن عباس وشواذ ابن مسعود واقصد أوسط الأمور وما اجتمع عليه الأمة والصحابة
وذكر العلماء أن الإمام ابن أبي ذئب معاصر الإمام مالك وبلديه - قد صنف موطأ أكبر من موطأ مالك حتى قيل لمالك : ما الفائدة في تصنيفك ؟ فقال : ما كان لله سيبقي


بالله عليكم هل ترون موطأ بن أبى ذئب بين أيدينا ؟ ، هل عم نفعه نفع موطأ مالك ؟
لا طبعاً ، مصداقاً لكلمة الامام مالك نفسه "ما كان لله سيبقي"


هل تدرون أن الامام البخارى رحمه الله صاحب الصحيح من الأحاديث ، قد مات محسوراً فى بيته بعدما حقد عليه أستاذه !!! فكيف يجتمع الناس على تلميذ ويتركون استاذه ، فلما قيل له عن البخارى أنه يقول بشئ خاطئ فى العقيدة (لا يهم ما هو المهم أنه برئ) طار بتلك الكلمة محذراً الناس بدون تبين أو تثبت فاعتزل الناس مجلس البخارى خوفاً من الفتنة فى العقيدة !! فمات البخارى فى داره ، كطريد أجرب لا يقربه أحد


بالله عليكم هل يعرف أحدكم أستاذه هذا (نعم يعرفه بعض خاصة أهل العلم) ، ما موقع كتاب البخارى من أنفسنا ، إنه أصح كتاب بعد كتاب الله


لقد فتر عزم الدولة عن المشروعات العملاقة التى يجيش لها الجيوش ، ليس فقط جيوش الحرب ولكن جيوش العلماء والباحثين ، فصار الأمر بين همة عالم وهمة آخر حتى تفكك العزم وصار إلى حب الدنيا وكراهة الموت !!


أما الأمم الأخرى فبدأت تتأسى بسنة الحبيب فضمت قواها وقاتلت المسلمين ، وأرسلت طلبة العلم ليطلبوا – فى جماعات – علم المسلمين ، وأخذوا بنهم وهمة ، وقعدوا القواعد وفرعوا الفروع ونظموا شوارد العلوم ، وأضافوا مبدأ منهجة الفكر والعلوم حتى يسهل نقلها لمن خلفهم حتى يبنوا على ما بنى عليه السابقون ، فصار تقدمهم صاروخياً ، بفضل عاملين ، 1- السعى المؤسسى لا الفردى للعلم ، 2- البناء من حيث انتهى الآخرون .


وها نحن الآن ، كلما وصل العالم لنظريات علمية حديثة مصمصنا شفاهنا وقلنا إن لدينا هذه النظريات فى القرءان منذ 1400 عام !!! فنحن أصل الحضارة !! ويا حسرتى ! لو كان هذا حافز لنا لنهب من سباتنا !! كلا بل هى الدعة والخنوع والتبعية حتى الموت ! وأقصى شئ نبذله مجرد مجهودات فردية ! يموت أصحابها كمداً من سهام "النيران الصديقة" !!! وتهم تكال من هذا لذاك بالتبعية للغرب أو الشرق أو الماضى أو أى شئ المهم أن نتهم النوايا ونعادى بعضنا بعضا و إلى الله المشتكى .


وتهنا فى ظلام جهل مؤسسى منظم على نطاق الدول
هل هذه هى النهاية ؟ كلا والله يا أمة الحبيب
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) التوبة

لا تجادل ولا تناقش !!

لا تجادل و لا تناقش

عندما كنت صغيراً كنت أتسائل كثيراً ، وبالذات فى الدين ، لماذا هذا وما حجة هذا الحكم الفقهى ، لماذا يقول هذا العالم حلال و الآخر يقول حرام !! أليس هو منبع واحد للأحكام ألا وهو الوحى ، كتاب و سنة !!

- بلى ولكن الاختلاف رحمة !!

- أتعجب و أقول الاختلاف رحمة !! أليس قد جاء الدين لنبذ الفرقة فكيف يكون الاختلاف رحمة ؟

- نعم رحمة لكى يختار الناس ما سهل عليهم فى دينهم

- أقول إذن أختار أسهل الأحكام بين كل الفقهاء

- لو فعلت ذلك صرت مترخصاً !! وصرت زنديقاً فاسقا

- أقول أليس الحديث يقول أن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه

- هذه رخص الله ، أما رخص العلماء فهى أخطاء العلماء !!

- إذن يخطئ العلماء فى الاجتهاد ؟

- نعم

- أقول فكيف لى أن أعرف الصواب من الخطأ فى اجتهادهم ، طالما أن تتبعى للسهل زندقة

- اتبع عالماً واحداً فقط بكل مذهبه حتى تسلم !!

- أقول فكيف لى أن أتبع فى كل شئ من يخطئ ، أليس هذا مثل من ذمهم الله فى كتابه " بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (22) – الزخرف ، أى أنهم اتبعوا أناساً قبلهم على الصواب والخطأ حتى صاروا كفاراً !!!

- نحن لا نتبع العلماء بل نتبع الوحى الذى أخذوا منه

- أقول كيف ذلك وأنا أعرف يقينا أن بهذا الكلام للمذهب الواحد ما هو مخالف للوحى ، لأنه اجتهاد يخطئ و يصيب . فأنا إذن لا أتبع الوحى !!

- ماذا تريد إذن ؟ أتريد أن تتبع الهوى !!

- أقول لا بل أتبع الوحى

- وكيف لك ذلك هل أنت عالم حتى تأخذ مباشرة من الوحى ؟ هناك آليات لفهم الأحكام يصعب على العوام ! فهمها

- نعم !!! هل الوحى صعب فى الفهم فلمن أنزل إذن ؟ لخواص الناس ، كيف ذلك والله يقول "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (28) –سبأ ، وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " فضلت على الأنبياء بست : أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأرسلت إلى الخلق كافة (وفى روايه بعثت إلى الأحمر و الأسود) وختم بي النبيون " . رواه مسلم

- نعم هذا فى العموم ، ولكن هناك أشياء يقول عنها "الحلال بين و الحرام بين و بينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس"

- أقول نعم فما من أحد يستطيع أن يحيط علماً بكل مور الدين ووظيفة من يعلم حكم الله ورسوله أن يبلغ من لا يعلم فقط البلاغ المبين

- ولكن من الناس من لا يفهم

- أقول ولكنه إذا فـُهِّم سيفهم

- إن كان جاهلاً أمياً فلن يفهم

- أقول كيف لن يفهم وقد أنزل الوحى على أمة أمية أصلاً ، فهو دين سهل بسيط يفهمه الأحمر والأسود ، لا يحتاج إلى رسالة دكتوراه ، ولكن يحتاج لبحث وتقصى عن الدليل وهذه وظيفة العلماء ، وأنا وظيفتى الفهم عن رب العزة ، وإن أخطأت فى الفهم فليفهمنى من أفهمه الله "ففهمناها سليمان" ، وليعلمنى مما علمه الله و لا يستكبر بعلمه

- لن يجد أحد من العلماء الوقت لذلك

- أقول وهل لم يجد الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم الوقت لأمته !! بل أجاب كل سائل وقال له الله "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ" وقال له أيضاً " فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (82) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (83) النحل" وليعاند بعد ذلك من يعاند وحسابه عند ربه ، ولما فضل أحداً على الأعمى عند سؤاله عن شئ قال له الله معاتبا "عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) عبس" ، وحتى لو لم يجد هذا العالم الوقت فليقل ذلك وليحل إلى من عنده الوقت لذلك !! أما أن يستأثر بالكلام وأنا الحق وما دونى الباطل فذلك عين الباطل ، يقول تعالى "قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ !! (80) البقرة"

- بكلامك هذا أنت تبغى الفتنة ، وتريد للناس أن يتبعوا الهوى

- أقول : أنا !!!!!! أنا أريدهم أن يتبعوا الهوى !! أم أنت الذى يريدهم أن يتبعوا ما عليه آبائهم و علمائهم ويعبدوا علمائهم من دون الله ، حتى يصيروا مثل من قال الله عنهم "اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ (31) التوبة" وقال صلى الله عليه وسلم "قال أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه" الترمذى

- أنت مجادل يا أخ !! لا تجادل و لاتناقش حتى لا تزيغ وتضل !!

- أقول هل الجدل زيغ وضلال ، أنا أفهم ذلك إن كان كما يقول الله " وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (5) غافر" أما أن يكون الجدل فى ذاته زيغ وضلال !! كيف ذلك وقد أمرنا الله بالجدل حيث قال " وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (125) النحل" وهناك سورة كاملة فى القرءان اسمها المجادلة وقد سمع الله صوت المرأة التى جادلت رسول الله حتى أنزل الله عليه الحكم تخفيفا منه سبحانه و تعالى

- لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم !! يبدوا أنك قد ضللت بالفعل

- أقول يبدوا كذلك بالنسبة لك فقد ضللت عن طريقك ، واتبعت محمداً صلى الله عليه وسلم – ماصح من حديثه –

- آه ، إذن تقلد العلماء فى التصحيح والتضعيف !! رجعت إلى أول نقطة

- أقول لا والله بل أتبع !! وأبحث أيضاً مثل ما بحثت مع علماء الأحكام الفقهية حتى أصل إلى الحق فإن أدركته فأنا مأجور أجرين وإن لم أدركه فأجر واحد ، أما أنت يا مسكين ، مقلد للعلماء لا تستطيع سؤالهم و لا مجادلتهم لمعرفة الحق فقد حرموا عليك الجدل وجعلوه مرادفا للكفر !! وسبحان الله !!

- يبدوا أنه فعلاً لا فائدة منك ، أنت فعلاً ضال مضل

- أقول كيف تقول عنى ذلك ، وقد قال الله " وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117) الأنعام"

- لا حوار بينى وبينك !! أنت زنديق .

- أقول " وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (42) لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (43) فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44) غافر